السيد جعفر مرتضى العاملي
83
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
على المدَّعى عليه » ، فرددت قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » : البينة على من ادَّعى ، واليمين على من ادُّعي عليه . قال : فدمدم الناس وأنكروا ، ونظر بعضهم إلى بعض ، وقالوا : صدق والله علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، ورجع إلى منزله ( 1 ) . ونقول : هناك الكثير من الأمور التي تحتاج هنا إلى بحث وبيان ، ولكننا سوف نقتصر منها على أقل القليل ، حتى لا نخرج عن سياق سيرة أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فلاحظ ما يلي : أولاً : إن كلام أم أيمن قد سد الطريق على أبي بكر ، وحيث بينت : أن رده لشهادتها ، يستبطن التطاول على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لأن النبي شهد لها بالجنة ، فهي إذن لا تشهد شهادة زور ، وقد روي عنه « صلى الله عليه وآله » قوله : « شاهد الزور لا يزول قدمه حتى توجب له النار » ( 2 ) .
--> ( 1 ) الإحتجاج للطبرسي ج 1 ص 234 - 239 وراجع : علل الشرائع ج 1 ص 191 ونور الثقلين ج 4 ص 273 وتفسير القمي ج 2 ص 155 والبحار ( ط حجرية ) ج 8 ص 92 . ( 2 ) سفينة البحار ج 4 ص 518 وبحار الأنوار ج 101 ص 311 وقرب الإسناد ص 41 والكافي ج 7 ص 383 ح 2 وأمالي الصدوق ص 389 ح 2 والمبسوط ج 8 ص 105 و 164 والمجموع ج 20 ص 232 ومستدرك سفينة البحار ج 6 ص 77 .